Anarchist Queer From “Syria”- رزانيّــــات

Entries from December 2008

حول فكرة “التضامن مع غزّة”

December 30, 2008 · 24 Comments

مقالة نُُشرت لي في منصّات.

ما يحصل في غزة ليس أزمة إنسانية إستثنائية ولا حدث يأتي ليكسر حالة طبيعية بل هو جريمة مستمرة تستدعي حلولا سياسية وحقوقية بدلا من التضامن المطالب بعودة الأمور الى ما كانت عليه قبل العملية العسكرية أو قبل الحصار. فما معنى التضامن مع غزة اليوم؟ وما هو المطلوب لنصرة غزة؟ رزان غزاوي تقترح إجابة عن هذه الأسئلة.

رزان غزّاوي - بيروت


من الاعتصام تضامناً مع غزة أمام الاسكوا. جريدة الأخبار - مروان بوحيدر

إنّ ردّة فعل المحليين الانفعاليّة إزاء المجازر الجماعيّة التي ترتكب بحقّ سكان قطاع غزّة هي دوماً, فيدرالية الظاهر. بمعنى أننا نتضامن مع قانا في مجزرة قانا, ونتضامن مع جنين في مجزرة جنين, والآن نتضامن مع غزّة في مجزرتها. لا يتمّ قراءة وتمحيص للاستراتيجية الاسرائيلية في ممارساتها بقدر ما يتمّ تناول الحالات اللاإنسانية كخطاب في ردّنا وهجومنا على اسرائيل.

هنا أعرض ملاحظات حول حملات “التضامن مع غزّة” التي يتبنّاها الشارع العربي.

بداية, أعتقد أنّ فكرة التضامن بحدّ ذاتها هي غريبة إن تبنّاها سكّان منطقة واحدة على اختلاف تاريخهم وثقافتهم. حيث أنّ سكّان هذه المنطقة توحّدهم أخطار واحدة فعليّاً, من استبداد قادتهم من جهة, ومن تدخل امبرياليّ من جهة أخرى, وبالطبع, من وجود كيان إستعماري كاسرائيل من جهة ثالثة.

أفهم أن يتضامن سكّان كوبا والبرازيل وباكستان مع غزّة, لكنّني لا أفهم, حين يتضامن السوريون واللبنانيون والأردنيون, لا بل الفلسطينيون في الشتات, مع غّزة, فماذا يُقصد بالتضامن هنا؟

على الخطاب المحليّ إزاء المخاطر المذكورة ألا يكون متضامناً بذات المنطق المنادى به حول العالم, فالتضامن, أيّ التعاضد والدعم وما إلى ذلك من عبارات مؤازرة, هي عبارات أطلقت في البدء من قبل مجموعات عالمية”ناشطة” لحشد دعم من لا صلة مباشرة له بالقضية المعنية. أمّا هنا, فأعتقد حين يدعو المحليين أنفسهم بدعم أنفسهم, هو أمر لا بديهي فحسب, بل يعكس ترديّا في قراءة المشكلات التي نعاني منها أوّلاً, وطريقة تناولنا لها ثانياً.

أي إنّ تضامن أمريكي مع فلسطيني عليه ألا يكون كتضامن سوري مع فلسطيني, حيث أنّ الحلقة التاريخية ليست نفسها, وآثار هذا التضامن لن تكون نفسها, وبالطبع, آثار العدو ليس لها الوقع ذاته على الامريكي كما هي على كلّ من السوري والفلسطيني. من هنا نحن محليّين, لا عالميّين.

على الخطاب المحلّي أن يتضامن حصراً حقوقياً وسياسياً كي يكون فعلاً متضامناً, عليه أن ينادي بمطالب, بالتدخل وبالتغيير لواقع غزة الذي هو واقع بلدان المنطقة بأسرها.

من هنا نأتي إلى الفكرة الثانية التي أود الحديث عنها في عبارة “التضامن مع غزّة”.

إن عبارة التضامن مع “غزة” في هذا التوقيت تعكس المنطق التالي:

إنّ المجازر في غزّة هي “المشكلة” الرئيسية في القطاع, والقتل بحدّ ذاته, ما يجعلنا نثور ونعبّر عن تضامننا ضدّ هذا القتل. من هنا, المشكلة هي سياسة اسرائيل اللاإنسانية في القطاع, والذي بدأ بالحصار وبالتجويع والآن بالقتل.

هكذا خطاب ورؤية لسياسة اسرائيل تجاه غزّة يستدعي بطبيعة الحال رد فعل إغاثيّ, الأمر الذي نشهده منذ فترة في إرسال زوارق المساعدات التي تصل والتي قد لا تصل غزّة, بالإضافة إلى جمع التبرعات من مال ومساعدات ودم من قبل منظمات وجمعيّات عربيّة. الأمر الذي يجعل التضامن من أصله لاغياً, عند توقف الحصار أو المجازر. بينما إن كان خطاب تضامننا سياسيّا وحقوقيّا, فهو من شأنه أن يضع النقاط على الحروف في قراءة سياسة الفصل العنصري لاسرائيل ومغيّراً دفاعنا هذا ضد اسرائيل, ووجه الصراع العربي الاسرائيلي من أصله.

ممّا سبق, إنّ مخاطبة هذا الفصل العنصريّ تحديداُ ودون شرط زمنيّ وعاطفيّ هو ما يشكّل تضامناً حقيقيّا وهجوم تكتيكيّ ضدّ اسرائيل. فسياستها هذه, هي السبب الرئيسي وراء المجازر التي نشهد, ووراء عدوان تموز, ووراء وجود اللاجئين, ووراء وجود سجناء ومعتقلين, ووراء المجازر الحاصلة في كل مجتمع تبنّى نهج مقاومة الاحتلال.

Categories: احتلال · تعليق · حرب اسرائيل على غزّة · رزانيّات · شهيدات وشهداء · صهيونياّت · عالم عيربي بديل · عنصريّات · فلسطينيّات · قارئات · لاحريّات · معارضات بديلة · منصّات

بيان عزمي بشارة عن غزّة

December 28, 2008 · 7 Comments

لي عودة. أترككم مع ما كتبه عزمي بشارة عن الحرب التي تشنّها سلطات الاحتلال على فلسطين, وغزّة الآن.

>العدوان على قطاع غزة استمرار للحصار بوسائل أخرى، فالحصار عدوان والقصف عدوان. وعندما فشل الحصار التجويعي على القطاع في كسر إرادة أهلها، لم يعد ممكنا الاستمرار في إحكامه فترة طويلة، وأصبح محتما لمن يريد الاستمرار في نفس النهج لتحقيق نفس الهدف أن يقوم بعملية عسكرية.

كان واضحا أن هذا “الاستحقاق” سيحل مع نهاية مرحلة ما سميت زورا وبهتانا بالتهدئة. كانت التهدئة عدوانا مسكوتا عنه، كانت عدوانا يرد عليه بتهدئة، كانت حصارا تجويعيا دون رد. وكان واضحا أن العدوان سيحل مع المزاودة بين القوى السياسية الإسرائيلية في التنافس الدموي على كسب قلب الشارع الإسرائيلي المجروح الكرامة من لبنان.

كان واضحا أن من لم يأت إلى حوار القاهرة للاعتراف بانتصار الحصار وبنتائجه السياسية المستحقة سيدفع الثمن. كانت هذه هي الفرصة الأخيرة التي يلام عليها من لم يستغلها.

تماما كما أعذر من أنذر ياسر عرفات عندما لم يقبل بكامب ديفد، وكما أعذر من أنذر سوريا بعد الحرب على العراق، ومن أنذر حزب الله على طاولة الحوار التي سبقت يوليو/تموز 2006.
جرى التحضير للعدوان بعد تنسيق أمني سياسي مع قوى عربية وفلسطينية، أو إعلامها على الأقل، حسب نوع ومستوى العلاقة.

يتراوح موقف بعض القوى العربية من إسرائيل بين اعتبارها حليفا موضوعيا ضمنيا حاليا أو حليفا مستقبليا سافرا، وبين اعتبار النقاش معها مجرد سوء تفاهم، في حين تعتبر نفس هذه القوى الصراع مع قوى الممانعة والمقاومة صراعَ وجود.

لا تناقض بين تنسيق العدوان مع بعض العرب وبين إدانة العدوان الصادرة عنهم، بل قد تكون الإدانة نفسها منسقة. ويجري هذا فعلا بالصيغة التالية “نحن نتفهم العدوان ونحمل حركة حماس المسؤولية، وعليكم أيضا أن تتفهموا اضطرارنا للإدانة.. قد نطالبكم بوقف إطلاق النار، ولكن لا تأخذوا مطلبنا بجدية، ولكن حاولوا ان تنهوا الموضوع بسرعة وإلا فسنضطر إلى مطالبتكم بجدية”.

من يعرقل عقد القمة يريد أن يأتيها بعدما تنهي إسرائيل المهمة، ومن يذهب إليها في ظل القصف الإسرائيلي الآن يعرف بعقل وغريزة السلطان أنه رغم التردي العربي فإنه ما زال الذي يقف مع إسرائيل يخسر عربيا.

عندما قرر جزء من النظام العربي الرسمي أن إسرائيل ليست عدوا، بل ربما هي حليف ممكن أيضا، صارت دوله تتحين الفرص للسلام المنفرد، وتدعم أية شهادة زور فلسطينية على نمط “عملية السلام”، وعلى نمط “لا نريد أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين”.. أصبحت مقاومة إسرائيل شعبية الطابع، وهي تحظى بدعم من جزء من النظام العربي الرسمي لأسباب بعضها تكتيكي وبعضها إستراتيجي.

من اتجه للتسوية منع المقاومة الشعبية من بلاده، ولكنه لم يستطع شن الحرب عليها في البلدان التي بقيت فيها مقاومة. وقد دامت المقاومة فقط في البلدان التي تضعف فيها الدولة المركزية ولا يمكنها منع المقاومة: السلطة الفلسطينية، لبنان، العراق.

ومن هنا يستعين هذا المحور العربي بإسرائيل مباشرة لضرب المقاومة. ففي العام 1982 صمت هذا المحور على العدوان على المقاومة وحاول أن يحصد نتائجه فيما بعد، وهذا ما جرى عند حصار المقاطعة. أما في يوليو/تموز 2006 وما يجري في ديسمبر/كانون الأول 2008، فقد كان التنسيق سافرا.. هذا هو الجديد.. فقط اللغة المستخدمة في وصف هؤلاء لم تعد واضحة وحاسمة، ولم تعد تسمي الأشياء بأسمائها.

العالم -بمعنى الرأي العام العالمي- مصطلح وهمي، والشرعية الدولية مصطلح عربي.. لو فشلت المقاومة اللبنانية في الدفاع عن ذاتها، لما نفعها مجلس أمن ولا برلمان أوروبي، ولانتقلت شماتة “المعتدلين” إلى التبجح وحصد نتائج انتصار إسرائيل الذي لم يأت.

انتهى موضوع الديمقراطية عربيا كأجندة غربية، لفظت مصداقيتها أنفاسها الأخيرة، فهي إما أن تكون عربية أو لا تكون: أميركا تتعامل مع كل عدو لإسرائيل بمن فيهم أعداء الاحتلال الإسرائيلي كأعدائها، حتى لو كانوا منتخبين ديمقراطيا. أما حلفاء إسرائيل فهم حلفاؤها حتى لو كانوا دكتاتوريات.

حصار السلطة الفلسطينية المنتخبة وعدم منحها فرصة، وتفضيل شروط وإملاءات إسرائيل على انتخابات ديمقراطية وعلى إرادة الشعوب، فضحت قذارة الحديث الأوروبي عن الأخلاق في السياسة، فأوروبا هي الأقل أخلاقا خارج أراضيها.

العالم” لا يتضامن مع ضحية لأنها ضحية، هذا ما يقوم به بعض النشطاء الأخلاقيين الصادقين.. ولا “شرعية دولية” تُعِينُ مهزوما، أو تهرع لتأخذ بيده على إحقاق حقوقه، أو على تنفيذ القانون الدولي. “العالم” يتضامن مع ضحية تقاوم لأنها على حق وتريد أن تنتصر.. والشرعية لمن لديه القوة أن يفرضها.

الأساس هو الصمود على الأرض، الأساس هو قلب حسابات العدوان بحيث يدفع المعتدي ثمنا. هذا ما سيفرض نفسه على القمة العربية، وهذا ما سيفرض نفسه على الهيئات الدولية.

التضامن المسمى إنسانيا مع الضحية لا يدعو للحقوق بل للإغاثة، ولا معنى للتضامن السياسي المطلوب عربيا، إذا لم يدعم صمود المقاومة. والإغاثة عمل مهم ولكنها ليست هي التضامن.

خطأ الحديث عن تضامن فلسطيني، أو تضامن الضفة أو الشتات مع غزة.. هذه نفس القضية، ونفس المعركة ويجب أن تخاض. ولا أحد يسدي لأحد معروفا هنا.

حتى الأعداء يعالجون الجرحى في الحروب، وحتى الأعداء يسمحون بدخول قوافل الأدوية والغذاء.. هذا ليس عملا تضامنيا، ولا هو أضعف الإيمان.

يجب ألا يتحول التضامن العربي الانفعالي إلى تنفيس عربي، فبعده تستفرد إسرائيل بنفَسها الطويل بالشعب على الأرض. ومن أجل ذلك يجب وضعُ أهدافٍ سياسية له، أهمها أن تخسر إسرائيل المعركة سياسيا، وذلك بإضعاف ومحاصرة التيار الذي يؤيد أي تسوية معها.. وهذا نضال تصعيدي حتى تحقيق الهدف، حتى يحصل تراجع بعد آخر لإسرائيل والقوى المتعاونة معها على الساحة العربية.

يمكن إفشال العدوان.

Categories: احتلال · حرب اسرائيل على غزّة · شهيدات وشهداء · صهيونياّت · عزمي بشارة · عنصريّات · فلسطينيّات · لاحريّات

طب عالقليلة فرصة

December 27, 2008 · 2 Comments

شكراً لجميع من أرسلن بريداً الكترونيا بعد تدوينتي الأخيرة, لربّما جعل المدونة خاصة أمر صعب وشاقّ للبعض, خصوصا لمن ليست لديها حساب على الورد برس, وأنا تعبة حقاً من التعليقات ومن أمور أخرى, لذا قرّرت أن آخذ فرصة هي جيدة ربّما كي أركّز على دراستي.

سآخذ فرصة ثلاثة أشهر حتى أنهي كتابة أطروحتي الماجستير. إلى ذلك الحين, سأنشر التعليقات التي لها علاقة بتدوينات سابقة لكنّني لن أرد على أيّ منها. لا طاقة لي للتدوين في هذه المرحلة.

شكراً مجدّدا للقارئات والقرّاء على دعمكنّ رغم مخالفتكنّ لقراري.

Categories: رزانيّات · سلام

مدوّنة خاصّة

December 25, 2008 · Comments Off

سوف أجعل مدوّنتي مدوّنة خاصة, لن تستطيع أيّة قارئة تصفّح مدونتي دون سماحي لها بذلك, لذا من تودّ أن أضيفها إلى القارئات المختارات أن ترسل لي بريدا الكترونيا على هذا العنوان:

[email protected]

تنويه: يبدو أنّ عليكِ أن تكوني مستخدمة لدى وردبرس لتستطيعي تصفّح مدونتي الخاصة.

أي سؤال أو استفسار أرجو إرساله الى البريد الاكتروني المذكور.

سوف تصبح المدوّنة خاصّة بعد مرور 48 ساعة على نشر هذه التدوينة.

Categories: سلامات

untitled 1-openoffice.org writer

December 24, 2008 · 7 Comments

Beirut is fed up with its residents. It has been raining non-stop for 48 hours. I did not forget my umbrella back home.

It’s been a while since I decided to write a post in a cafe, it’s been a while, since I had the urge to try to write how I feel.

Does my reader know, that English is the language I speak to myself when I am alone? Does this reader know, that I write in Arabic, as a statement?

I am so fucked up. This world is/has fucken me up. I am ok with it, I am dealing with it.

I don’t think I will ever be happy, I dont think I will have friends. The same way I had them when I was a teenager. Then I used to fall in love, I used to miss people. Now I plan to lose them, I actually, plan on how to lose someone in my life.

Everything is turning into nothing. Photography, faces, thoughts, and feelings.

I consumed myself so much in this city, this city that gave me a lot, what damascus destroyed.

I hate the person I am becoming. Too loud. Too obvious. Too nothing.

I have stopped dreaming. I had my first nightmare two days ago in years.

I am too Fragile, but I am numb enough to care less about the latest stupid comments on this blog. I hate my blog, I truly hate my blog.

I hate my gmail inbox, I enjoy deleting my spam, I hate my facebook, my room, my life. And I miss my parents. I miss watching cartoons.i love my mom and dad very much. I dont want to live the day where I will lose them. Not allowing it. Can’t.

I miss missing someone. Now I am too liberal, i get into “open” relationships with men every now and then. I am too liberal. I dont fall in love, that’s too traditional you know. To love someone. To expect a futur with someone, is a clishe. But I am too leftist, you know. I am too revolutionary. I am bullshit.

I wish I could write this in arabic, but arabic readers are the worst readers ever. Yes, fuck you, this is my page, my fucken page, and you are not allowed to fuck me here. Not in my house.

This cafe is all about Christmas, I am invited tonight for a christmas dinner. I dont feel like it. Not sure why I am going. I am nothing without people.

I am weak enough to do what I say. What I want.

I want to shut down this blog, my gmail, my facebook, not my flickr though.

I want to boycott the internet. I want to get back to my depressing yet functioning days.

Where I used to be shy, naïve, but a reader, and a writer. I used to had nobody. My parents gave me the balcony in our old house in damascus. They built it for me. I stay there all day, reading, and writing. I used to hate our neighbors. I used to draw naked women. I used to draw pornography.

And I used to hate men. Real men. The real they become the more I hate them. But girls in syria hated me. They love me better when I have a boyfriend.

I used to talk to myself for hours in that balcony. I used to imagine press confrences. Where I speak for hours, I sang to them. I talked Fusha when Ramadan comes. I miss how sick I was. I hate me being fitting in the world now. I had unique sickness. Now its common.

Now I am just another female body, who smokes a lot, drinks a lot, and feel nothing, whilst stressing her sex.

I am thinking of going back to syria. Nothing can be done there anyways. I want to drink tea with my parents on the evenings. I want to talk to myself in my bathroom. Mostly, I want to cry, really hard. I never cry in beirut. I am always sociable on beirut. Everything is fucken ok here.

I wish I can say goodbye 2008, 2007, 2006, all of you, 28 years, you’ll always be fucking me still. Always.

Categories: razanisms

حزب الله تظاهر بالتظاهر من أجل غزّة

December 23, 2008 · 12 Comments

كم كنت سعيدة بخطاب نصر الله حين دعا للتحرّك الجدّي من أجل غزّة, هو الزعبم المحلّي الوحيد الذي أخذ على عاتقه بالتخصيص للحديث عن أكبر حصار في التاريخ البشري المعاصر والذي تمارسه سلطات الاحتلال على الغزّاويين.

من تذهب مراراً إلى مظاهرات حزب الله تعرف, أنّ المظاهرة الواحدة تستغرق عدة ساعات, لا أقل من ستّ أو سبع ساعات, لذلك تجدين عناصر “انضباط حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت يوزّعون الماء على القادمين عبر الحواجز إلى مجمّع الشهداء حيث تكون مظاهرات حزب الله عادة.

ذهبنا إلى هناك, ووجدنا الانضباط والحواجز, كانت هناك هتافات غريبة ليست من وحي المناسبة, غريبة أي أنّ طابعها لبنانيّ وداخليّ, لا شأن لها بالاحتلال الاسرائيلي للمنطقة ولا علاقة لها بغزّة, لا من قريب أو من بعيد. بعض تلك الهتافات كانت طائفية ولسنا هنا بصدد الترويج لها.

كانت المظاهرة ساعة واحدة فقط, ساعة واحدة, أتحدّث عن مظاهرات حزب الله صاحب أطول مظاهرات في المنطقة ربّما, لكنها طويلة عندما تكون ذات صلة بحزب الله نفسه على ما يبدو. فحزب الله لا يعتبر التظاهر من أجل غزّة شأناً جوهريّاً, فمظاهرته كانت وبكلّ صراحة, “مسخرة”: تحدّث أحد المتحدثين لحزب الله, ثم لحقه نعيم قاسم والذي تفوّه بخطابات معروفة لا جديد فيها, ثم سمعنا أحدهم يقول من على مكبّر الصوت: “أرجو وضع الأعلام مكانها”. وهذه هي مظاهرة حزب الله من أجل غزّة.

لست متفاجأة حقاُ, فحزب الله تحوّل إلى حزب سياسيّ منذ التحرير عام 2000, وأصبح خطابه سياسيّا بامتياز بعد حزب تموّز وأحداث 7 أيّار الماضي. بالطبع, يبقى حزب الله حزباُ مقاوماُ وأهميّته لاتزال استثنائية وليس له مثيل في العالم, لكنه الحزب الذي لا مثيل له والذي يتحوّل ليكون حزبا سياسيا بسعيه لحصد سجلّ بالتظاهر للتظاهر من اجل غزّة.

اجل, غزّة أصبحت سوقا يتدافع من أجلها السياسيون لحصد جماهير حاشدة تمجدهم وتخلّدهم. حيث تنبي عليها “الشرف” و”العروبة” اللخاصّتين اللتين تمثلان المفتاح السريع للوصول إلى قلوب الجماهير “العربية”.

أمرٌ آخر, لم تكن المظاهرة حاشدة كغيرها من مظاهرات حزب الله, فعلى ما يبدو, يعلم شعب حزب الله في لبنان ذو الغالبية الطائفية الواحدة مسبقاً بعدم قدوم نصر الله للخطبة, فلم يأتِ إلا نسبة ضئيلة مما تكون هي عادة.

اذن غزّة ليست بأهميّة نصر الله, الأمر الذي يعكس ورغم حبّي الشديد لأهالي الجنوب والضاحية الصامدين, كيف أنّ الجماهير الصامدة هي كغيرها ممّن اتبعت قائدها, حيثما يقودها.

Categories: افتح الجبهة يا نصر الله · بلا رجولة بلا بطّيخ · صهيونياّت · لبنانيّات · يعبشّوم

نداء إلى نصرالله: افتح الجبهة!

December 19, 2008 · 18 Comments

اليوم ستشهد بيروت تظاهرة حاشدة دعا إليها نصر الله أمين عام حزب الله لنصرة أهالي غزّة الذين هم تحت حصار تكتيكيّ تفرضه سلطات الاحتلال الصهيونية عليهم بتشريع من الأمم المتحدة وأوروبا الحضارة المناصرة لحقوق الانـسان ولحرية التعبير. أهل غزّة يحاصرون عقاباً لهم على انتخاب حماس, على انتخابهم لحماس.

إنّ آثار هذا الحصار هي ليست غزّاويّة فحسب, وإنّما محليّة, فانتخاب أهل غزّة لحماس خلق اصطفافات سياسية في المنطقة, من إيران والخليج حتى فرنسا وبريطانيا مرورا بسوريا والاردن ومصر. اذن القضية الفلسطينية ليست فلسطينية, هي محلية, هي مسألتنا, هي مركز أحداث المنطقة, وما يحدث في غزّة نرى آثاره هنا في لبنان, أكثر من أية منطقة أخرى, ووجود حزب مقاوم, على عِلله, كحزب الله, إنّما يشكل تهديدا لمصالح بعض المحليين المستغربين هنا في لبنان والخليج ومصر والاردن الذين يسعوْن إلى التطبيع مع الدولة الصهيوينة لتعزيز مصالحهم الفرديّة والسلطويّة التي من شأنها أن تؤجلّ وتمركز الاتطوّر لشعوب المنطقة اقتصاديّا وحقوقيّا واجتماعيّا. وعند فريق “الممانعة”, نجد أنّهم باحتكارهم “للممانعة” هم أيضاً يوظّفونها للسيطرة على الشعوب من جهة ولتمركزهم في السلطة من جهة أخرى. اذن من الخاسر هنا سوى أهالي المنطقة بأسرها؟ نحن من نهجر ونعتقل ونستشهد ولا نحيا, نحن من يُختار عنّا مصيرنا. نحن من أصبحنا نرى الحذاء ثورة, يا للشفقة.

الفرق بين احتلال الصهاينة لفلسطين يختلف بدوره عن احتلالهم لجنوب لبنان وللجولان, الوجود الصهيوني في فلسطين يختلف بدوره عن وجودهم في أراضِ أخرى, لذا محاربة مركز هذا الوجود ستعود نتائجه مباشرة على الجولان والجنوب. حكي مثاليّ؟ هل كانت محاربتنا للأتراك وللبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين مثاليا؟ هل حزب الله مثاليا؟ ما حدا مثاليّ, وهذا ليس خطاباً مثاليّا, هذا ما فعله جدّاتنا وأجدادنا, هذا ما فعلته مجتمعات أخرى لمقاومة الاحتلال, إنه الخيار الأوحد, فلا سلام- الذي هو منطق دول غربيّة مؤازرة للدولة الصهيونيّة- مع الاحتلال, التجربة التاريخية من تتحدّث, لا أنا.

لا أفهم, لم على الزيدي أن يدخل السجن؟ لم على الأسرى أن يبقوا أسرى؟ لم على الغزاويين أللا يحيووا كغيرهم؟ لم عليّ أن أتفرج؟ وان أعيش؟ للسلام؟ لسلامتهم هم؟ للمعايشة؟ كم محليّ يجب أن يستشهد أو يسجن؟ لا اريد هكذا حياة مؤجّلة, أريد إن عشت, أن أعيش حقا.

افتح يا نصر الله الجبهة وخلّصنا, فلا اريد التّعلم, ولن أهجر المنطقة يوماً, أريد ان أقبع في أرضي, فوق, او تحت ركامها.

سأدعوه اليوم لفتح الجبهة, سأدعوه وأقول, هيّا فعلا لنصرة أنفسنا, كفى تظاهرا وكفاك احتكاراً للمقاومة ,كفى إشعال الشموع وحرق الأعلام, كفى حكي فاضي, هيّا لتقرير مصيرنا بأنفسنا. ولندع المفاوضات لمن أجاد الخطبة, فحسب.

حدا عندا مكبّر صوت؟

Categories: احتلال · افتح الجبهة يا نصر الله · سوريون من أجل التغيير · صهيونياّت · عالم عيربي بديل · منتظر الزيدي

حديث الصباح على الجزيرة - ثقافة التدوين المقاوم

December 17, 2008 · 19 Comments

لمن هم داخل سوريا, هذا رابط الحلقة على غوغل فيديو قام بتحميله فريق المدوّن.

Categories: الجولان المحتلّ · مدونات ومدونون

رفاق المنتظر

December 17, 2008 · 1 Comment

Categories: منتظر الزيدي

بيان برلماني أردني يدعو فيه للتضامن مع الزيـدي

December 17, 2008 · 3 Comments

بيان تضامني

مع الصحفي الشجاع منتظر الزيـدي

استطاع الصحفي العراقي منتظر الزيدي أن يلطخ هيبة الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه في أواخر عهده في الإدارة الأمريكية ويوجّه له ولمن لفّ لفّه صفعة موجعة هي لسان حال العراقيين ممن اكتووا بلهيب الاحتلال وجرائمه البشعة , ويُعلن الزيدي أمام العالم أجمع صرخته الرافضة له , ويسجل موقفاً بطولياً جسوراً , ينم عن أصالته وانتماءه للعراق العربي .

لذا فأنني أطالب بإطلاق سراح الصحفي الشجاع منتظر الزيدي , لأنه يمثل ضمير الصحفي الحر , والذي تحلى بأقصى درجات المسؤولية تجاه وطنه وإخوانه العراقيين , وهبّ ليقدم درساً بليغاً في المقاومة على مرأى من العالم أجمع , ويحوّل رئيس أعتى قوة في العالم إلى أضحوكة , وهنا فأنني أطالب كذلك أن تهبّ جميع النقابات الصحفية في الوطن العربي وكل الأحرار من المثقفين والنقابيين والجماهير إلى التضامن والوقوف مع الصحفي الشجاع منتظر الزيدي الذي أعاد الاعتبار لإرادة الإنسان العربي ومقاومته , حتى يُفكّ أسره بعون الله .

وإنني أتوجه إلى الصحفي الشجاع منتظر الزيدي وعائلته أن اصبروا ولا تقنطوا فالتحرير قادمٌ لا محالة , وبين الأمة وبينه مقاومةٌ لا يفتّ من عزمها شيء مهما صغر أو كبر , وأتوجه كذلك إلى إخواني العراقيين ممن يوحدهم العراق بإسلامه وعروبته (؟؟؟!!!) , أن يقفوا إلى جانب الزيدي وعائلته , ويفوتوا أية فرصة للنيل أو الانتقام منه .

وهنا أنتهز هذا الحدث العظيم , الذي أنصف الكرامة العربية , بأن أترحم على روح الشهيد صدام حسين الطاهرة (؟؟؟!!!!!), الذي تصادف ذكرى اغتياله على يد طغمة الخسة والعمالة هذه الأيام , وأترحم على أرواح كل الشهداء ممن عمّدوا التراب العربي بنجيع دمائهم , في فلسطين والعراق , وأحيي من يسير من بعدهم على درب النصر والتحرير , فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .

الحرية للصحفي الشجاع منتظر الزيدي ..

المجد والخلود لشهداء أمتنا الأبرار ..

والنصر للمقاومة البطلة ..

النائب صـلاح الزعـبي

عضو لجنة الحريات العامة في البرلمان الأردني

15/12/2008

سؤال, لم لا تقوم الدّنيا وتقعد مؤازرة إن نجحت المقاومة العراقيّة الرائعة بقتل جنود جنود الاحتلال الأمريكيّ؟ وإن نجحت عمليّات المقاومة الفلسطينية بصدّ الاحتلال الإسرائيلي؟ أليس لأنّ العالم يفضّل “اللاعنف” المقاوم؟ وأليس هذا نجاحاً للخطاب والمنطق الغربيّين بإقناع العالم بأنّ “اللاعنف” هو البديل الشرعي للردّ على احتلال؟

لم نجد بعض التدوينات عن غزّة والجولان في حين نجد تقريباً الجميع من المدونين يدوّنون عن الزيدي بسلاحه, ليس هو رمز عراقيّ له مدولولات سوسيولوجية معيّنة ولا تاريخ له مع الدكتاتور والمجرم العراقيّ صدّام حسين, بل أنّه وببساطة, الشيء الوحيد الثقيل الذي تدخل به إلى مؤتمر صحفي رئاسي وبه تستطيع أن تصيب وتوجع! كما أنّ كون الضربة بالحذاء تحمل فكاهة محبّبة استطاعت أن تجذب مشاعر الدعم لكثيرين في أنحاء العالم.

إنّ حدث الزيدي إنّما هو تجسيد حقيقي لكلّ “حرقة في قلوب” المحليين أجمع و”قهرهم” من أيّ ممثّل عن الاحتلال, لا أتحدّث عن معنى الحدث بالنسبة إلى العراق, وإنّما بالنسبة إلى غير العراقيّين والمتفرجين لهول ما يحدث في المنطقة دون استطاعتهم للتحرك.

حدث الزيدي هو رمز للوحدة المحليّة إزاء الاحتلال, فلا دين لها, أو إثنية, أو إيدولوجية, وإن كان الزيدي يساريّاً.

Categories: إنسانيّات · العراق المحتلّ · حرّيات · عراقيّات · معارضات بديلة · منتظر الزيدي · يساريّات

أنا وعزمي بشارة

December 16, 2008 · 3 Comments

استضافت بيروت يوم الجمعة الماضي كلّ من عزمي بشارة في مركز طبّارة في منطقة الصنايع, والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في الجامعة الأمريكية في بيروت. كنت ذاهبة لأستمع لكارتر كوني لم أعلم أنّ بشارة سيحاضر في بيروت إلا قبيل ساعة من موعد محاضرته.

اعتقدت أنّه من المهمّ أن أستمع لأوّل رئيس أمريكيّ يصف احتلال اسرائيل لأراضي 67 بـ”الفصل العنصري”, ذاك اللفظ الذي يستهجنه الغرب عامّة في وصف سياسة اسرائيل خاصّة. رغم هذا, اعتقد أنّ قراءة كارتر لاحتلال اسرائيل بحدّ ذاتها مغلوطة والتي سأتحدّث عنها لاحقاً بعد أن أنتهي من كتابة أطروحتي الماجستير. لذا وجدت أن أستمع لبشارة كوني أعتبر أهميّته تكمن في كونه مفكّر عربي مميّز وأجده احترافيّاً في إعادة صياغة مشكلات وسوء قراءتنا نحن المحليين لواقعنا وللعالم من حولنا.

تلك هي المرّة الثالثة التي أستمع إليه مباشرة وبشكل شخصيّ. كان قد حاضر في بيروت منذ سنتين في معرض الكتاب في بيل, وحاضر في بيروت الشهر الماضي في مسرح المدينة في شارع الحمراء, وهاهو يحاضر في مركز طبّارة في منطقة الصنايع.

عزمي بشارة يعني الكثير الكثير بالنسبة لي, هو الكاتب الوحيد الذي أحاول جمع كلّ ما يكتب من كتب وروايات ونص إيقاعيّ, وهو الكاتب الأفضل في كتابة المقالات التحليلة السياسّية والتي أحاول متابعتها بشكل دائم. ولأجله أنشأت مدوّنة خصيصاً لأرشفة جميع مقالاته بالعربية والانكليزية, هو من أختار أن أسهر معه ليلة رأس السنة على شاشة الجزيرة مباشر. هو ليس فلسطينيّاً بالنسبة لي أو عربيّاً, هو ذاك القارئ المتشائل.

كنت أخجل من مصافحته وحتى الاقتراب منه لأرى وجهه عن قرب في المرّتين السابقتين, لكنني استجمعت قواي يوم الجمعة وذهبت إليه مبعدةً بعنف كل الشخصيّات المهمة من حوله, لأصافحه, وصافحني, لكنّني لم أكتفِ بمصافحته:

“حابّين ندعيك لتحاضر بالجامعة الأمريكية”

“أي بس مش هلأ, بدا تنسيق”

“أي أكيد فيني آخذ رقمك أو إيميلك؟”

“يالله هلا بعطيكياهن”

دوّن رقمه وبريده الشخصيّ على دفتري مستخدماً قلمي, الذيْن تصارعت حول الاحتفاظ بهما مع صديقي:

“رزان بديش أعطيكي دفترك!”

“بلا غلاظتك بهاء, هادا دفتري وقلمي!”

إي نعم, أنا طفلة مع عزمي بشارة.

سأحضّر جيّداً من أجل استضافة عزمي بشارة في الجامعة الأمريكية في بيروت, لا بل سأعرّفه بنفسي أمام الحضور حينها. سوف أقول للعالم لمَ عزمي بشارة استثنائيّ, وسوف أردّ على جميع الاتهامات التي تطاله , تلك التي تختزله إلى “منافق” حين يتحدّث عن الديموقراطيّة من جهة ويزور أحد الزعماء العرب من جهة ثانية. كما سأردّ على من يدعوه بالعروبيّ (يقصدون بها أيدولوجية العروبة التقليدية).

مع احترامي لهؤلاء, لكنكم أسئتم قراءة بشارة.

المهم أودّ أن أشارككم بنقطة أثارها في الندوة.

في تعليقه على الهجوم الأمريكي والأوروبيّ على برنامج إيران النووي يقول:

“تقول أمريكا واسرائيل أنهما ضد إيران لتملّك سلاح نووي لخشيتهما على أمن بلاديهما من هجوم إيراني, رغم تملّك فرنسا والصين وبريطانيا والباكستان وكوريا الشمالية والبرازيل والهند السلاح أو البرنامج ذاته, لكنّ إيران وحدها, لا يحقّ لها ما يحقّ لغيرها.”

وهنا يردّ على منطق الدولتين الآنفتين الذكر بتذكيرنا بالتجربة التاريخية لاستخدام السلاح النووي:

إنّ المرّة الوحيدة التي استخدم فيها السلاح النووي في التاريخ هو عندما كان محتكرا. اذن وبالعكس تماماً لمنطق كلّ من اسرائيل وأمريكا, إنّ عدم امتلاك السلاح هو تهديد محتمل لأمن الدول, لا امتلاكها بحدّ ذاته, ذلك أنّه وبامتلاكها للسلاح, هي تلغي اتوماتيكيّا احتمال الهجوم من أصله, وهذا تماماً ما يُقصد بتعديل موازين القوى في العالم.

Categories: أنا وعزمي بشارة

تبّااااااااااا

December 15, 2008 · 20 Comments

كنت مروّعة على الجزيرة, وصلت متأخرة, لم أستطع أن أكمل فنجاني القهوة, أو أدخّن سيجارة الصباح, ووضعوني في غرفة لوحدي أتحدّث مع شاشة عبر سمّاعة مختبئة تحت جاكيتتي, كانت أفكاري غير واضحة, وأعتقد أنّ الأسئلة لم تكن بسياقها من الحوار, فشلت تماماً. آسفة خبّصت!

Categories: يعبشّوم

غداَ على الجزيرة في الثامنة والنصف صباحاً

December 14, 2008 · 14 Comments

غداً سيكون موضوع البرنامج الصباحيّ على قناة الجزيرة العربيّة, التدوين, حيث سيستضيف البرنامج ثلاثة مدونين سوريين, المدوّن حسين غرير من دمشق في مكتبهم هناك, والمدون عمر مشوح من السعودية على الهاتف, وأنا من بيروت في مكتبهم هنا, ادعولي شوف غسّان بن جدّو.

أشكر الزميل عمر على الجهود التي بذلها مع الجزيرة من أجل تسليط الضوء على التدوين السوريّ, كما أشكره لترشيحي لأن أكون من المشاركات في الحلقة.

ستكون الحلقة مباشرة في الثامنة والنصف صباحاً بتوقيت بيروت ودمشق. ترقبونا.

Categories: مدونات ومدونون

لم يجد الناقد ما يكتبه, مع غسّان مسعود

December 14, 2008 · 5 Comments

مؤخراً بدأت أتابع بنهم القسم الثقافي على جريدة الحياة, فعربيّتها ومحتواها مثيرين للاهتمام جداً بالنسبة لي, أنصح القارئة بقراءة هذه المقالة لأستاذي في جامعة دمشق عابد اسماعيل وهذه للسيوسولوجيّ العراقي ابراهيم الحيدري.

تجدين بالطبع مقالات ذات محتوى ونقاش رديئين, يعني لا تخلو المسألة, لكنّ قسم الثقافة في جريدة الحياة يبقى من أهم أقسام الثقافة, إن لم يكن الأهمّ, بين الجرائد العربية, على الأقل بين تلك التي أتابع, الأخبار والسفير والقدس العربي. أولئك لهم بالتأكيد محتوى سياسيّ أفضل من الحياة, لكنّه ليس الأفضل. غير أنني لا أحب عربيّة أي من تلك الجرائد, كما أنّني أملّ صفحات الثقافة لديهم, والتي أحياناً تكون فارغة من أي جديد.

اليوم نشرت الحياة مقالات عدّة في قسمها الثقافيّ, واسمتعت جداً بقراءة هذه المقالة, وتضايقت من هذه, والتي سأكتب عنها لاحقاُ, بالإضافة إلى هذه, والتي هي موضوع هذه التدوينة. يعني اليوم نال من فترة الظهيرة من يومي مزعجين اثنين, وكلاهما سوريّا, عادي, بتصير.

قال شو؟ قال غسّان مسعود “أخرج” مسرحية, قلنا والله شي حلو, تعو نشوف شو عمل.

وإز الناقد في المقالة التي عنونها بـ”غسّان مسعود أخرج النصّ بواقعه” يتحدث عن المسرحية الأصل, وعن نصها, وزمنها, وعن خلفية الكاتب المسرحي تينيسي ويليامز, ولم يذكر شيئا مّما “أخرجه” غسّان مسعود, أحد “أبرز” الممثلين المسرحيين السوريين ومخرجيهم, حيث نجد هذا المقطع فحسب في المقالة:

في عرضه الذي تبلغ مدته نحو ساعة ونصف ساعة، يلتزم غسان مسعود بالوقائع الواردة في المسرحية، ويتقيد بأسماء الشخصيات والأماكن كما هي، ويجتهد في استحضار أجواء الجنوب الأمريكي إذ يظهر العازف المتوحد، مراراً، في عمق الخشبة وراء غلالة شفافة، فتنبعث موسيقى الجاز الحزينة، وأغان انكليزية ذات إيقاعات كئيبة ومؤثرة، تعكس تلك المناخات الرتيبة التي يقطع صمتها صفير القطارات، وصخب البشر الذين ينتمون إلى فئة المهاجرين المعذبين في بلاد العم سام. إن الإبقاء على فضاء النص المسرحي حتى في الإكسسوارات، والأزياء، والتفاصيل الأخرى الصغيرة، مرده إلى أن مقولة المسرحية تتجاوز الشرط الزماني والمكاني لتمثل حكاية تراجيدية عن الوجود الإنساني وبؤسه في كل زمان ومكان.

أختلف مع الناقد في دفاعه عن مسعود في أنه يود أن يعكس ألماً عالمياً “واحداُ”, بغض النّظر عن الزمان والمكان, أعتقد أنّ في هذا شيء من التبسيط لمفهوم المسرح من جهة, وللمسرحية الأصل من جهة أخرى. بإمكانك أن تمثّل مسرحية, فيكون بذلك “عرضا” لـــــــــمسرحية, لا “عرضٌ مسرحيّ”.أعني, صديقي جورج, طالب مسرح لايزال في السنة الثانية وقد أخرج لتوّه نصيّن, أحدهما مسرحية لشكسبير, وقد غيّر جورج زمن مسرحية شكبير الى زمن معاصر مغيّراً بذلك المعنى التاريخيّ للنصّ بأكمله, كما أخرج نصّاً كتبه بنفسه وكان الطالب الوحيد بين دفعته من الطلاب الفرنسيين من أخرج مسرحية من كتابته-هو يدرس بفرنسا.

وهنا نجد غسّان مسعود, من طليعة المسرحيين السوريين لا يضيف الى النص شيئا سوى عازف وموسيقى؟ الحبكة كما هي, الأسماء كما هي, والأهمّ من ذلك الزمن والمكان كما هما كذلك, دخلك شو أخرجت بالله؟ ماذا فعل سوى أنّه “نسخ ولصق” النصّ كما هو؟ بالفعل, إن فراغ المقالة من معلومات عن إخراج مسعود للمسرحية يعكس فراغ هذا الإخراج بحدّ ذاته. لا أعلم كيف هو المسرح السوريّ مؤخراً, كنت من متابعي المسرح السوري طوال أربع سنوات حينما كنت طالبة في الجامعة, ووقتها, كان كسوريا, فارغا من أيّ معنى.

بإمكانكم مشاهدة هذا الفيديو الذي يحوي مقاطع صغيرة من المسرحية السورية بالإضافة إلى مقابلات مع المخرج وممثلات المسرحية, والمضحك أنّ الجميع قد أدى المسرحية مدركين أنهم يعرضون “مسرحية أمريكية” فقط, فالمخرج مصرّ على عرض نص ّالمسرحية “بدقّة” كما هو, وبالنسبة إلى سلافة معمار تكمن أهميّة هذه عرض هذه المسرحية “باسترجاع المسرح الكلاسيكي الآن”, وبالنسبة الى سوسن أرشيد :”الناس جايين يحضرو عرض أمريكي”.

إذن هذه أضحوكة فعلاً, أصبح المسرح في سوريا بالنسبة إلى بعض مخرجيه وممثليه البارزين “عرضاً تمثيليا” فحسب للنصوص, وهو أمر إنّما يدعو للأسف على مستوى الفنّ والإبداع بين بعض “مؤسسي” المسرح السوري, الله يرحمكما, ونّوس والماغوط, رحتو قبل ما تشوفو هالشوفة.

Categories: إبداعيّات · تعتيرات · تعليق · ثقافيّات · رزانيّات · سوريّات · مسرحيّات · يعبشّوم

سأتذكرّ دوماً

December 11, 2008 · 9 Comments

أنّني إن أحببتكِ

فذاك لأنّني أحبّني, جدّاً.

وأنّك إن رحلتِ

سيأتي المزيد بعدكِ

فذاك لأنّني يوماً

لن أتوقف عن حبّ نفسي.

لكنني لا أعلم

إن كنت أستطيع الاعتماد على ذاكرتي

في حبّ نفسي.

Categories: رزانيّات · يوميّات لاجندرية

لا بأس

December 6, 2008 · 24 Comments

الجميع منّا لديها تجربة مع تعليقات مسيئة على مدوّنتها, فما أكثر أولئك “المجهولين” الذين يعلّقون على تدوينة لكِ ساخرين منكِ شخصيّاَ بأسلوب رديء يعكس لا مسؤولية بالتعامل مع الأفكار المغايرة من جهة, ويعكس أسلوباً سوقيّاً بالتعبير عن الغضب أو اللااتفاق مع الفكرة المطروحة من جهة ثانية.

كما قد شهد التدوين السوري مرّات عدّة مشادّات حامية بين المدونين, كلّ مدوّنة تدافع عن فكرتها بصلابة. فمهما تعدّد أسلوب الخطاب المشاديّ, ورغم تطوّر هذه المشادّات أحياناً حتى تكاد تصيبني بالانزعاج والضيق, لكنّ الأمور دوماً تصبّ بعيداً عن الإساءة الشخصية للمدوّن بحد ذاته بل يتمّ تناول المنطق والجدل المتبّع من قبل هذا المدوّن. الأمر الذي يعكس بيئة صحيّة, تقريباً, بالتعامل مع النقاش الحامي بين المدونين. فالاحترام ليس خلقاً فحسب, بل هو أحد المتطلبات الأساسية والجوهرية للتواصل, هذا إن أردته. وإلى الآن, أعتقد أنّ المدونين السوريين عامة, لم يستخفّوا إنشاً واحدا بهذا المطلب, بل على العكس, قد عكس الجميع, الجميع, تمسكّهم بنقاشٍ صحيّ في الوقت الذي يدافعون فيه عن فكرتهم.

حتى هذا اليوم.

لا أمانع الانتقاد اللاذع والذي قد أخذت نصيبي منه في الآونة الأخيرة, لا بأس بالغضب وبالانفعال, لكن أن يصل مستوى “الحرية بالتعبير” إلى تعليق كهذا عن شخصي هو أمر لا أستطيع المرور عليه مرور الكرام:

عفوا أخي …
من هي هذي المعتلة عقليا لكي تعيرها اهتماما ؟؟؟
بعد أن اطلعت على مدونتها ووجدتها تناصر الشاذين جنسيا من باب الحرية
أدركت أنه لانفع من النقاش معها …. ” عميل ميؤس منه ”
لذا دع …. ت ن ب ح فالقافلة لابد أن تسير .
علما أن تلفزيون المنار تعرضت مذيعته داخليا لانتقاد كبير على استضافة هذي المعتلة صدفة ومن غير أن يفهموا حقيقة أفكارها في أحد برامجه.

أن أسمّى من قبل زميل بالتدوين السوري بالـ “معتلة عقليّاً” وبالـ”…. ت ن ب ح” هو أمر مختلف تماماً حيما أسمى كذلك من قبل شخص “مجهول”. هذه أوّل مرّة ومنذ ممارستي للتدوين منذ ثلاث سنوات, أتلقّ تعليقا بهذه القسوة من قبل مدوّن زميل في فضاء التدوين السوري. جميعنا معتادون أن نتلق من صهاينة ومن المدافعين عن الصهاينة أو من قبل العديد العديد من مجهوليّ الهويّة هكذا تعليقات, كما بالطبع لديّ تاريخ حافل بالمشادّات بين زملائي في التدوين السوري, لكن أن أتلقّى تعليقا من زميل ناعتاً إيّاي بصفة مسيئة شخصيا هو أمر غريب جدا ومحزن في آن.

لا بأس إن كنت مصدر إزعاج من قبل البعض نتيجة تدويناتي عن المثليين, وعن كوني لاجندرية-الأمر الذي سأشرح معناه بالنسبة لي حين يستنى لي الوقت بذلك, لا بأس إن كان موضوع المثليين أمراً غريبا للبعض, لكنني لا أفهم كيف يتم سحقي تماما, ونعتي بالمريضة وبالكلب الذي ينبح, بدل الردّ علي بتدوينة مثلاً, شارحاً لم ترى المثلية مرضا. والمضحك في الأمر كلّه, هو أن كوني لاجندرية, وكوني أدوّن عن المثليين, هو أشدّ وطأة للبعض من المناداة باختراق بعض المدونات السورية. الأمر الذي لا أعتقد أنني سأفهمه يوماً.

لا أخفيكم, لم أكن لأظنّ أنّ إساءة من زميل سوري سيأتي يوماً وبهذه الطريقة. كما لم أظنّ أنّني سأتأثر للحظة, لكن لابأس, كنت مخطئة.
أتمنى فعلاً, أن يتمّ مسائلتي بدل الإساءة إليّ شخصيّاً, أعتقد أنّ هذا منطق من لا منطق لديه.

Categories: تعتيرات · سوريّات · غباء تدويني · مدونات ومدونون · يعبشّوم

Carter to Lecture at AUB

December 4, 2008 · 8 Comments

The
Issam Fares Institute for Public Policy and International Affairs at the
American University of Beirut

cordially invites you to the
fifth event of

The Bill and Sally Hambrecht Distinguished
Peacemakers Lectures at AUB

bringing prominent international mediators to AUB and
Beirut to share their experiences with the AUB community and conflict-resolution practitioners and scholars in Lebanon and the Middle East

Jimmy Carter
39th President of the United States

Thirty years
after Camp David: A memo to the Arab World,
Israel and the Quartet

6:30 pm

Friday, December 12, 2008
Issam Fares Hall, Abdul Aziz Street, Facing
AUH
AUB

For more information, contact IFI at tel. 01-374374, x
4150 or [email protected]

Categories: AUB · Jimmy Carter · Lectures