كاتبة سورية تكتب عن مجلة "أقصى" لنساء مسلمات ومثليّات

مجلة “اقصى” لنساء مسلمات ومثليات جنسياً

“هذا وتم مؤخراً وعزفاً على موضوعة حرية التعبير، الاحتفاء باطلاق مجلة متواضعة التصميم والحجم معنية بكتابات النساء المسلمات في كندا وخارجها، ممن تتراوح أعمارهن ما بين 16ـ35 سنة، وباللغة الانكليزية. جرى الاحتفال بالحدث في «مستودع كتب النساء في تورنتو». الموضوعات تذهب إلى «الأقصى» كما جاء على لسان لجنة تحرير المجلة التي تشترك فيها شابات عربيات وايرانيات ومن دول أسيوية أخرى. تتناول بشكل مركز مسألة المثلية الجنسية وحق المرأة في ممارسة حريتها الجنسية وخياراتها الجسدية من دون مساءلة. جاء اختيار اسم المجلة «أقصى» تذكيراً باسم الفتاة المراهقة الأفغانية أقصى برفيز التي قتلت على يد والدها وأخيها في تورنتو منذ عام لتمردها على اللباس الشرعي المفروض عليها، وخروجها عن تقاليد العائلة. تقول إحدى المساهمات في مشروع المجلة:

أردنا أن نقدم هذه المجلة للعالم كي نكسر الستريوتايب الذي يلبس صورة المرأة المسلمة، المحجبة.

قد يرى البعض في الطرح «تطرفاً أقصى» من قبل هذا الجيل الشاب، ولكن الذهاب إلى الأقصى هو ما تسعى إليه النسخة الأولى من الإصدار الذي تم توقيع بعض قصائده بحرف واحد، واسم ناقص.”

المستقبل
الاحد 8 آذار 2009

جاكلين سلام
كاتبة سورية مقيمة في كندا

مثليّون ومسلمون

الحقيقة لديّ تعليق أوّلي لا على التدوينات السورية ضدّ المثليين, لكن ضد كلّ من “يناقش” كيان إنسان آخر.

ما الفرق بين النقاش حول المسلمين والنقاش حول الإسلام ذاته؟

لنبتعد عن “النقاش” حول أيّ من الإسلام والمسلمين ولنناقش عمليّة “النقاش نفسه” حول الإسلام والمسلمين.

لأعطي مثالاً أوّلا, ما الفرق بين النقاش حول الحجاب والنقاش حول المحجّبات؟

أنا شخصيّاً أرفض فكرة الحجاب وأعتبره بكلّ أنواعه وعلى مرّ العصور انعكاساً للقوى الذكورية التاريخية على الجنس الأضعف تاريخيّاًً في حضارات معيّنة والتي عبر هذا التاريخ جاءت لتشّكل الصورة المرئية والاجتماعية الجنسيّة عن المرأة والتي بدورها (الصورة) أتت بأشكال متعدّدة, منها أن تكون المرأة مخفية لجسدها أم تظهره, وكلاهما يحملان صورة واحدة عن جسد المرأة وهو الإغراء الجنسي. أحدهما يخفي “الإغراء” والآخر يظهره, هناك فرق في شكل التعامل مع الإراء لكنّ مضمونه واحد.

تعامل الحضارت المختلفة مع جسد المرأة تاريخيّا بهذه الصورة والتي أصبحت تشكّل لبعض النساء “هويّة” هو تعامل واحد إنّما بأطر متعددة وكما أسلفت بأشكال متعددة لن أدخل فيه الآن.

التعامل مع الحجاب ذاته أي التعامل مع قيمته بمعزل عن الأشخاص الذي يرتدونه, هو تعامل فكريّ مع فكرة, مع القيمة المتجردة ولذلك هي برأيي قابلة للنقاش.

بالنسبة إلى المحجبات فالموضوع مختلف تماماً, فنحن لا نتعامل مع أفكار أو مع قيم الآن, بل مع أناس لهنّ كينونتهنّ وعند هذا الحدّ تماماُ يقف الجدال, فلا مجال للنقاش والجدل حول كينونة إنسان, لأنّ في ذلك برأيي استباحة حرمة مقدّسة وهي الإنسان. إذن التعامل هنا لا يصح لأنّه تعامل فكريّ مع وجودية إنسان.

لي صديقات محجّبات وعزيزات عليّ ولم يكن رأيي بالحجاب مصدر توتر أو قلق بالنسبة لي أو لهنّ, بل الأكثر من ذلك, أجد نفسي أدافع عن النساء الفرنسيات والتركيات المسلمات اللواتي لا يسمح لهنّ بارتداء الحجاب في أماكن الدراسة وغيرها, الأمر الذي أعتبره خرقاً للحريات الشخصية بحجّة حماية “النسيج الاجتماعيّ الواحد”.

إذن في الوقت الذي أناقش مبدأ الحجاب, لا أناقش حرية اختيار المحجبات له, لا بل أدافع عن اختيارهم هذا لأجل مبدأ واحد: الإنسان فوق الأفكار.

كذلك الأمر لي بالنسبة إلى المسلمين وإلى الإسلام, أمي مسلمة ولا أناقش هويّتها الإسلامية بل أناقش الإسلام ذاته.

الحقيقة أجد من العصب على نفسي أن “أدافع” عن أحقيّة وجود المثلييّن في المجتمع, فالنقاش كلّه من أصله برأيي خاطئ, فلا يجوز النقاش حول “كينونة” شخص. الإسلام دين, والحجاب مبدأ, لكنّ المثليون هويّتهم تماما المثليّة, فهم لم يتبعوا دينا أو فكرة, بل هم تماماً مثليين. ومن هنا النقاش حول المثليّة هو نقاش حول المثليين كذلك و تلك الخاصيّة الوجوديّة في الحديث الهوية الجنسية للأشخاص, لا عن فكرة تبنّوها أو مدرسة فكريّة يتّبعونها.

تماماً كالفرق بين الأسود والإشتراكي, الأول يكون أسود والثاني مؤمن بالمدرسة الإشتراكيّة.

تستطيع دوماً أن تناقش الإشتراكية مع الإشتراكي لكن كيف تناقش الأسود بعرقه؟ بوجوده؟ بما هو عليه؟

المثلية ليست فكرة وإنما كيان.

المثلية ليست مدرسة فكرية تناقش وإنما وجودية إنسان.

المثليون والمتحولون جنسيا والثنائيون واللاجندريون هم أشخاص لهم حرمة وكينونة وبينما كلّ الأفكار تناقش, الكيان الإنساني عصيّ على النقاش..

إن كنت تناقش المثليين, فلا ضير من النقاش حولك إذن, هذا ما تفعله تماماً.

وهذا هو الخلل في مفهوم “حريّة التعبير”, فلا حريّة في نقاش كيان إنسان آخر.

يحدث أنّني كبُرت

في هذه المدينة مسكت قلمي وكتبت, في هذا المنزل, أخفي ما كتبت.

في هذه المدينة برز ثدياي, في وقت لم أختره ولم أفهم انعكاساته, كنت ألعب كرة القدم مع ولاد الحارة, كنت حارسة مرمى جيّدة, عندما برز ثدياي, انتهى كلّ شيء, وبدأت أجالس كتابي.

ابتاع لي والدي القصص والروايات, لأنني كنت أرفض أن أخرج مع الفتيتات اللواتي أردن التبضّع دوماً, وأمي لا تزال مواظبة على ابتياع ملابس جميلة لي لأظهر “جمالي الأنثوي” الآن قبل أن يذبل.

الأسبوع الفائت ذهبت لأشتري حلقات المسلسل الكرتوني “يا صاحب الظلّ الطويل”.

يحدث أنني لا أريد أن أكبر.

والداي لا يزالان يغضبان منّي لأنني لا أخرج بمظهر لائق, ولأن حبّ الشباب لم يكفّ عن زيارة وجهي ولأنني تماماً, لا أمانع.

عندما شاهدت جودي أبوت اليوم تكتب الرسائل بقلمها في الليل على مكتبها وتحت تلك الإنارة الخفيفة تذكّرت كم تأثرّت بشخصيتها

يحدث أنني لا أدخن عندما لا أكون في الواقع. عندما لا أكون كبيرة.

كان عمري 17 عاماً عندما كنت أقول للجميع “أنا لست سورية”, “أنا فلسطينية”, كنت-لا أزال- أشعر بالعار من الشعب السوري لأنه لا يقاوم الاحتلال.

لا أريد أن أفهم كيف يتابع العرب حيواتهم وكأن الاحتلال لا يكون كل دقيقة, لا أستطيع أن أفهم تلك الواقعية.

أينما أذهب, ألتصق بالفلسطينيين, بجامعة دمشق, بجامعة حمص حيث كنت أتحدث باللهجة الفلسطينية, وفي لبنان.

لست أدافع عن أحد, ولا يهمنّي أحد, كلّ ما في الأمر أنّني حساسة بعض الشيء من الظلم.

لأنني أنثى في مجتمع ذكوري عنصري كالمجتمع السوري, شعرت أن الظلم جريمة كبرى لن أسكت عنها.

خسرت وأخسر إلى اليوم, أصدقاء كثر لأنهم كانوا متساهلين, ومبررين أحيانا للظلم.

في جامعة دمشق تعرّفت على أعمال إدوارد سعيد, وقرّرت أن أتابع تحصيلي العلمي بالأدب المقارن مثله, وها أنا الآن أتبعه.

كانت جملة واحدة سمعتها في بيتي ضدّ اليهود العرب ما جعلني أختار موضوع بحثي الماجستير الذي أقوم بكتابته حاليّا حول أدب يهود العراق, لو يعلم العرب كم خسروا لخسرانهم اليهود العرب, أهلنا وناسنا.

في حمص, حيث بقيت لسنة واحدة, كانت أوّل مرّة أتعرّف على مثليّة.

كنت من الفتيات اللواتي لم يكنّ متكلفات في ملابسهن, فالمجتمع الحمصي طبقيّ ويحبّ المظاهر منذ الأزل, كنت أرتدي الجينز وقميص أصفر باهت تملؤه زهور صغيرة ورديّة

كنت في الكافيتيريا في الطابق العلوي, وكانت هناك فتاة تتصلّ بي دوماً, كنت لطيفة حينها ولم أكن أعبّر عن انزعاجي, حتى قبّلتني.

دفعتها عنّي بقوة وقلت لها كلمات مسيئة ولم أعد أسلم عليها وأرد على اتصالاتها.

كنت أحبّ شاباً مسيحيّاً وكان أول شاب أحبه في حياتي, لكنّه كان لا يزال مفتونا بحبه الأول.

لم أصدها لأنها مثلية, بل لجهلي بالمثليّة.

لكنّ جهلي بما حدث جعلني دفاعيّة, إن كان شابا من قبّلني بغتة كنت قد أوسعته ضرباً وبلّغت الجامعة بما حدث, لأنني أعلم ما معنى أن يقلبني شاب بغتة.

لكنّ ما فعلت هذه الفتاة كان خارج المألوف الآمن بالنسبة لي, وكل ما ليس مألوفا يجعلنا غير آمنين.

مضت السنون ولقيتها صدفة في دمشق.

تضايقت من نفسي واعتذرت لها عمّا فعلت بها منذ أربع سنوات.

قالت لي لا بأس, وأنها آسفة لأنها باغتتني, قالت أن الجميع حولها وأهلها يعرف أنها مثلية, وأنني كنت الأقرب إليها في تلك الفترة وكنت أعاملها بلطف وأصغي لها.

تناولنا الشاي وودعنا بعض, قلت لها أنني ذاهبة إلى لبنان وقالت لي أنها ذاهبة إلى فرنسا.

هالبلد مو للكل الظاهر, قالت لي ولم أسمع عنها بعد هذا اليوم.

في سوريا لا شيء يحدث, هنا ظلم كثير ومظلومين كثر, لكنّ الجميع مرتاح لعدم الحديث عن أنواع الظلم وعن محاربة أنواع الظلم.

في سوريا هناك تعريف واحد للظلم, الحكومة خربت هالبلد, والشعب عين الله عليه, عاداتنا وتقاليدنا عين الله عليها, ثقافتنا عين الله عليها, اجتماعيا ما في مشكلة أبدا, الا تقليد الغرب, والابتعاد عن “أصلنا”.

كم وددت, لا بل إنّ الأمر يؤلمني كثيراً, لو كان حكومتنا فقط من خربت بيتنا, لأنني أيقن أنّ هذا الشعب هو الظالم الأكبر, ولن أستطيع غفرانه.

في هذا المنزل لست.

خارج هذا المنزل لست.

خارج حدود هذه البلد ممكن أن أكون أو لا أكون.

في لبنان تكون لكن ليس في وسعك فعل شيء, كما في سوريا تماما.

في سوريا بنات غير عذراوات يقتلن, وفي لبنان وفلسطين المحتلون يقتلون.

في سوريا تُقتل النساء من أجل الرجولة.

في فلسطين التدوين عن الظلم.

في سوريا التدوين عن الاستمرار به.

يحدث أنني لم أعد أحتمل أن أكبر أكثر.

في سوريا يحدث أنني أعود إلى مسلسلات الكرتون.

مجلس الشعب يناقش مطلع آذار منح الأم السورية جنسيتها لأبنائها وجرائم الشرف

سأعلّق على أكل الهوا هذا لاحقاً.

حبش: مشروع القانون سيتثني, ضمنيا, الفلسطينيين من الحصول على الجنسية

“آن الأوان للتخلص من مادة جرائم الشرف لأنها تتنافى مع النواميس الإنسانية”

علمت سيريانيوز أن مجلس الشعب يعتزم مطلع آذار المقبل مناقشة مشروع قانون يجيز للأم السورية منح الجنسية لأبنائها ومشروع تعديل قانون العقوبات بما يلغي المادة التي تعطي الأسباب المخففة لمرتكبي ما يسمى “جرائم الشرف”.

وقال عضو مجلس الشعب محمد حبش لـسيريانيوز إن “بعض البرلمانيين سيتقدمون مطلع آذار المقبل بصيغة معدلة لمشروع قانون يقضي بمنح الجنسية السورية للذين يولدون من أم سورية بعد لحظ مآخذ الحكومة على المشروع الأول”.

وكانت الحكومة رفضت نص القانون في صيغته الأولى معتبرة أنه يتعارض مع مقررات الجامعة العربية فيما يتعلق بعدم توطين أو منح الجنسية للاجئين الفلسطينيين بما يضمن لهم حق العودة إلى وطنهم فلسطين المحتلة.

وأضاف حبش أن “مشروع القانون المعدل لم يذكر استثناء الفلسطينيين من أحكامه صراحة إلا أنه أكد على عدم تنافي مضمونه مع مقررات الجامعة العربية”, مشيرا إلى أن “هذا يعني عدم إمكانية إعطاء الأم السورية جنسيتها لأبنائها الفلسطينيين”.

ويعطي القانون السوري الجنسية السورية للذين يولدون من أب سوري فيما يحرم من يولدون من أم سورية حيازة الجنسية, وذلك على عكس ما هو قائم في العديد من دول العالم.

وتعتبر قضية حق الأم السورية في منح أبنائها الجنسية مثار جدل بين العديد من الحقوقيين والاجتماعيين وعدد لا يستهان به من أصحاب هذه المعاناة, حيث يعتبر أبناء السورية التي تتزوج من غير سوري أجانبا ولا يتمتعون بأي حقوق يتمتع بها المواطن السوري.

وفي سياق آخر, كشف حبش عن عزمه “تقديم مشروع قانون في أول آذار المقبل إلى مجلس الشعب يعدل بمقتضاه قانون العقوبات بما يلغي العمل بالمادة 548 والتي تأخذ بالأسباب المخففة لجرائم الشرف”, مشيرا إلى أن “التعديل سيلحظ أيضا تشديد العقوبات التي تنص عليهما المادتين 473 و474 من قانون العقوبات والمتصلة بجرائم الزنا مع المساواة بين المرأة والرجل في هذه العقوبات”.

وتنص مواد قانون العقوبات الخاصة بتجريم الزنا على عقوبة المرأة الزانية من ثلاثة أشهر إلى سنتين فيما يقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجا وإلا فالحبس من شهر إلى سنة, فيما يعاقب الزوج بالحبس من شهر إلى سنة إذا ارتكب الزنا في البيت الزوجي أو إذا اتخذ له خليلة جهارا في أي مكان كان، وتنزل العقوبة نفسها بالمرأة الشريك.

وأشار حبش إلى أن “هناك من يدعو إلى إبقاء المادة المتعلقة بجرائم الشرف بحجة عدم التشجيع على الزنا والفحشاء، إلا أنه بوجود عقوبات قانونية صارمة على مرتكب الفحشاء والتزاني يمكن إلغاء المادة 548 التي تأخذ بالأسباب المخففة لمرتكب هذه الجريمة”.

ويستفيد, وفقا للقانون السوري, من العذر المحل من فاجأ زوجه أو احد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص أخر فأقدم على قتلهما أو ايذائهما أو قتل أو إيذاء احدهما بغير عمد, فيما يستفيد من العذر المخفف في حال فاجأهما في حالة مريبة.

واعتبر حبش أنه “آن الأوان للتخلص من مادة تحل القتل بغير حق”, مشيرا إلى أن هذه المادة تتنافى مع العقل والمنطق والشرائع السماوية والشرف وبالتالي تتنافى مع النواميس الإنسانية”.

وشهد العام الماضي انعقاد الملتقى الوطني الأول حول جرائم الشرف برعاية حكومية حيث دعت التوصيات الختامية التي وافق عليها رجال الدين الحاضرين دون تحفظ إلى “تشديد عقوبة الزنا للرجل والمرأة على قدم المساواة، وتعميم فتاوى تحرم ارتكاب جرائم الشرف، ومنع استفادة مرتكبيها من العذر المحلل أو السبب المخفف للعقاب”.

ووفق أرقام قدمها ممثل إدارة الأمن الجنائي في الملتقى فإن عدد الجرائم التي وقعت في سورية بدافع الشرف وصلت إلى 38 جريمة من أصل 533 جريمة قتل حصلت في العام 2007 .

ووصلت جرائم الشرف حتى الشهر الثامن من العام الماضي إلى 29 جريمة شرف, وسجلت محافظة إدلب أعلى نسبة من جرائم الشرف بواقع 22% ثم محافظة حلب بـ 15%.

لوركا خيزران-سيريانيوز

الحكومة ترفض منح الجنسية لأبناء المرأة السورية .. ومشروع معدل في البرلمان

عن أخبار سوريا:

محمد حبش: الحكومة رفضت المشروع خشية تسلل توطين الفلسطينيين من خلاله.

علمت سيريانيوز أن أعضاء في مجلس الشعب يستعدون لتقديم مشروع قانون معدل يقضي بمنح الجنسية السورية للذين يولدون من أم سورية بعد أن رفضت الحكومة مشروعا سابقا قدم إليها.

وقال عضو مجلس الشعب محمد حبش في تصريح لـسيريانيوز يوم الثلاثاء إن “الحكومة وقفت ضد مشروع القانون الذي قدمناه سابقا حول إعطاء المرأة السورية الحق في منح الجنسية لأبنائها”, مشيرا إلى أن “الرفض الحكومي جاء على خلفية ما اعتبرته تناقضا مع قرار لجامعة الدول العربية وافقت سورية عليه ويقضي بعدم منح الجنسية للفلسطينيين”.

وكان 10 من أعضاء مجلس الشعب, بينهم حبش, تقدموا بمشروع قانون أواخر العام الماضي يتضمن منح الجنسية السورية للذين يولدون من أم سورية, حيث يعطي القانون السوري الجنسية السورية للذين يولدون من أب سوري فيما يحرم من يولدون من أم سورية حيازة الجنسية, وذلك على عكس ما هو قائم في العديد من دول العالم.

وكشف حبش عن عزم الأعضاء الذين تقدموا بمشروع القانون السابق “التقدم بمشروع قانون جديد ينص على منح الأم الجنسية السورية لأبنائها بما لا يتعارض مع قرارات الجامعة العربية”, مشيرا إلى أن ” المشروع الجديد سيتلافى مأخذ الحكومة على المشروع القديم والقائم على خشية تسلل توطين الفلسطينيين من خلاله”.

وترفض سورية كما هو الحال بالنسبة لكل الدول العربية توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها احتفاظا بحق العودة لهم إلى أراضيهم التي نزحوا منها بعد الاحتلال الإسرائيلي لها.

وأعرب حبش عن أمله أن” لا تعارض الحكومة مشروع القانون الجديد”, مشيرا إلى أن “هذا القانون سيرفع الظلم عن المرأة السورية ويمكنها ويعطيها حقها”, مشيرا إلى أن ” السوريين ملتزمون بقرارات الجامعة العربية إلا أننا بإمكاننا من خلال تعديل مشروع القانون إعطاء الأم السورية المتزوجة من أي شخص غير فلسطيني حق إعطاء الجنسية لأبنائها”.

وتعتبر قضية حق الأم السورية في منح أبنائها الجنسية مثار جدل بين العديد من الحقوقيين والاجتماعيين وعدد لا يستهان به من أصحاب هذه المعاناة, حيث يعتبر أبناء السورية التي تتزوج من غير سوري أجانبا ولا يتمتعون بأي حقوق يتمتع بها المواطن السوري.

وتطالب سوريات ممن يعانين من هذا الأمر بحقهن في نقل الجنسية السورية إلى أولادهن أسوة بما هو قائم في العديد من دول العالم، وخاصة في الغرب، حيث يتزوج بعض العرب من أجنبيات بغية نيل الجنسية لهم ولأولادهم من بعدهم.

دعوني أفهم ذلك جيّداً, أنا أملك الجنسيتين, السورية والأمريكية, إن تزوّجت من فلسطينيّ, تخوّلني الحكومة الأمريكية أن أعطي الجنسية الأمريكية لأطفالي بينما لا تخوّلني حكومة “بلدي” أن أعطي الجنسية السورية لأطفالي, أي أنّ أطفالي لن يكونوا سوريين بل أمريكيين, ذلك أنّ جامعة الدول العربية ترعى حقوق الفلسطينيين جيّداً وتخشى على حقّ العودة.

إذن توطين الفلسطينين هو خطر فقط إن مورس في الدول العربية وخطر فقط إن كان التجنيس من قبل إمرأة, أي إن تزوّج ذكر سوريّ من أنثى فلسطينية ماعاد الأطفال فلسطينيين, هم سوريين, والأمر ليس نفسه إن تزوجت السورية فلسطيني, فالأطفال ماعادوا سوريين, بل هم فلسطينيين. هيك سبحان الله حسب قواعد الجنس هذه في بلداننا.

أيّ بلد لا تعامل أطفالي مثلي ليس بلدي, وبالتأكيد, ليس “وطني”.

لا للحجب: تضامني مع الأخ عمر مشوّح

علمنا مؤخراً بنبأ حجب مدوّنة الأخ عمر مشوّح في سوريا, الأمر الذي أجده غريباً حيث أنّ عمر لا يدوّن ضد أيّة دولة أو نظام بشكل مغاير أو خاص عن البعض الذي حجبت مدوّنته مؤخراً كذلك, حيث أنّ الأخير قد اتخذ من مدونته منصة لمعارضة النظام السوري فحسب, ولا نجد له موقفاً واحداً للأسف أو تدوينة واحدة للتنديد بجرائم الحرب المرتكبة في غزّة ضدّ شعبها ومقاومتها الباسلة. نحن ضدّ حجب أيّ كان, لكنني بلا شك أحزن أكثر على من يدوّن ضد أي ظلم كان كذلك.

هذا النظام لا يعلم أنّ مدونة عمر هي من أكثر المدونات نشاطاً ضد جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الفصل العنصري هذه للكيان الصهيوني الاستعماري, وقد اتخذ من موقع المدوّن منصة للهجوم ونشر الوعي على جرائم هذا المحتلّ, ولم يبخل بدعم الحملات والتدوينات التي نشرت تضامناً مع أهلنا في غزّة ومقاومتها الصامدة, من هنا أنا فعلاً حزينة, رغم أنني لست مستغربة من هكذا قرار, فقد اعتاد من يقاوم في سوريا ولأجل سوريا أن يُحجبوا, ولن يُحجبوا, عن شعبها ومدوّنيها يوماً.

الحجب لن ينفع يا سادة, بل على العكس, هو يزيدنا اصراراً على هذه المقاومة الافتراضيّة التي خلقناها في غياب الحريّات والخيارات للمقاومة الفعليّة على الأرض.

نحن معك يا عمر, لا تيأس, ولن تهزّنا هكذا سياسية, نحن معك في هذا المشوار.

نداء إلى نصرالله: افتح الجبهة!

اليوم ستشهد بيروت تظاهرة حاشدة دعا إليها نصر الله أمين عام حزب الله لنصرة أهالي غزّة الذين هم تحت حصار تكتيكيّ تفرضه سلطات الاحتلال الصهيونية عليهم بتشريع من الأمم المتحدة وأوروبا الحضارة المناصرة لحقوق الانـسان ولحرية التعبير. أهل غزّة يحاصرون عقاباً لهم على انتخاب حماس, على انتخابهم لحماس.

إنّ آثار هذا الحصار هي ليست غزّاويّة فحسب, وإنّما محليّة, فانتخاب أهل غزّة لحماس خلق اصطفافات سياسية في المنطقة, من إيران والخليج حتى فرنسا وبريطانيا مرورا بسوريا والاردن ومصر. اذن القضية الفلسطينية ليست فلسطينية, هي محلية, هي مسألتنا, هي مركز أحداث المنطقة, وما يحدث في غزّة نرى آثاره هنا في لبنان, أكثر من أية منطقة أخرى, ووجود حزب مقاوم, على عِلله, كحزب الله, إنّما يشكل تهديدا لمصالح بعض المحليين المستغربين هنا في لبنان والخليج ومصر والاردن الذين يسعوْن إلى التطبيع مع الدولة الصهيوينة لتعزيز مصالحهم الفرديّة والسلطويّة التي من شأنها أن تؤجلّ وتمركز الاتطوّر لشعوب المنطقة اقتصاديّا وحقوقيّا واجتماعيّا. وعند فريق “الممانعة”, نجد أنّهم باحتكارهم “للممانعة” هم أيضاً يوظّفونها للسيطرة على الشعوب من جهة ولتمركزهم في السلطة من جهة أخرى. اذن من الخاسر هنا سوى أهالي المنطقة بأسرها؟ نحن من نهجر ونعتقل ونستشهد ولا نحيا, نحن من يُختار عنّا مصيرنا. نحن من أصبحنا نرى الحذاء ثورة, يا للشفقة.

الفرق بين احتلال الصهاينة لفلسطين يختلف بدوره عن احتلالهم لجنوب لبنان وللجولان, الوجود الصهيوني في فلسطين يختلف بدوره عن وجودهم في أراضِ أخرى, لذا محاربة مركز هذا الوجود ستعود نتائجه مباشرة على الجولان والجنوب. حكي مثاليّ؟ هل كانت محاربتنا للأتراك وللبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين مثاليا؟ هل حزب الله مثاليا؟ ما حدا مثاليّ, وهذا ليس خطاباً مثاليّا, هذا ما فعله جدّاتنا وأجدادنا, هذا ما فعلته مجتمعات أخرى لمقاومة الاحتلال, إنه الخيار الأوحد, فلا سلام- الذي هو منطق دول غربيّة مؤازرة للدولة الصهيونيّة- مع الاحتلال, التجربة التاريخية من تتحدّث, لا أنا.

لا أفهم, لم على الزيدي أن يدخل السجن؟ لم على الأسرى أن يبقوا أسرى؟ لم على الغزاويين أللا يحيووا كغيرهم؟ لم عليّ أن أتفرج؟ وان أعيش؟ للسلام؟ لسلامتهم هم؟ للمعايشة؟ كم محليّ يجب أن يستشهد أو يسجن؟ لا اريد هكذا حياة مؤجّلة, أريد إن عشت, أن أعيش حقا.

افتح يا نصر الله الجبهة وخلّصنا, فلا اريد التّعلم, ولن أهجر المنطقة يوماً, أريد ان أقبع في أرضي, فوق, او تحت ركامها.

سأدعوه اليوم لفتح الجبهة, سأدعوه وأقول, هيّا فعلا لنصرة أنفسنا, كفى تظاهرا وكفاك احتكاراً للمقاومة ,كفى إشعال الشموع وحرق الأعلام, كفى حكي فاضي, هيّا لتقرير مصيرنا بأنفسنا. ولندع المفاوضات لمن أجاد الخطبة, فحسب.

حدا عندا مكبّر صوت؟

في أسبوع التدوين عن الجولان: نعم لتقرير المصير

وأخيراً, سأرى اسم الجولان يحوم في الفضاء الافتراضي باللغة العربية, لا بل في فضاء التدوين السوري, فرغم التصاقي بالشاشة الزرقاء لكنها لا تنفك الا أن تصيبني بخيبة أملِ كبيرة لدى بحثي عن موضوعات تشغل بالي المحلّي, والجولان المحتلّ هو أحد تلك الموضوعات والذي إن كتبت أحداهنّ عن احتلاله إمّا تكون كاتبة المقال صحافيّة لبنانية أو صحافية غربية, أو بالطبع, مسؤولة سورية تختزل التعبير عن المسألة أجمع برؤية استراتيجية واحدة ترعى مصالح إدارتها (إدارة المسؤولة السورية) من أجل بقاء هذه الإدارة في السلطة في دولة لا صحافة شعبية فيها او حتى مظاهرات واعتصامات طوعية من شأنها أن تعطي للشعوب قولا في أمر مصيريّ كهذا.

فالجولان, كفلسطين كالجنوب وكالعراق, منطقة محلية يسكنها مجتمعات قد توقف سيرورة حاضرها بحضور المحتلّ من جهة, وإثر خطاب كولونيّ عالمي تبنّاه بعض المحليّين بعدم شرعية مقاومة الاحتلال “بالعنف” من جهة أخرى (بفتح الألف), ناهيك عن مصادرة هذا الحق من الشعوب من قبل أنظمة عربية هي نفسها تدعم هكذا خطاب وآلية بالردّ على الاحتلال بمصادرة أحقيّة هذه الشعوب بتقرير مصيرها بيدها.

من هنا تكمن أهمية أسبوع التدوين -كخاصة شعبية- عن الجولان, فعلى عكس أسبوع التدوين عن دمشق والتي هي بدورها أصبحت رمزا “ثقافيا وحضاريا” لسوريا لا كعاصمتها فحسب, حتى أننا إن أردنا التطرق إلى حضارات وثقافات غنية بها سوريا ككل, تحدثنا عن دمشق, سنمائيا, دراميا, أدبيا وأخيراً تدوينيا, فالتدوين عن الجولان هو كسر لهذه الاختزالية الرسمية في تمثيله, وهو صعود جوهري في ذهنية شعب لم يقل كلمته في الأمر بعد ولم تعطَ له المساحة لمناصرة أسرانا وأهلنا وشهداؤنا, تلك ليست قضية إدارة أو حكومة, تلك قضية المحليين أنفسهم.

والتدوين عن الجولان في هذا التوقيت له أهمية خصوصا بعد “المفاوضات” المباشرة والغير مباشرة التي تطلقها الحكومة من أجل “تحرير” الجولان, هذه المفاوضات قد عكست دورا مهما في كسْر جدار العزلة العالمي والمحلي على الادارة السورية.

ومن هنا ستسنح لي الفرصة بإبداء رأيي في تمثيلية هذه المفاوضات على قطعة أرضي وعلى مصائر شعوب يجمعنا تهديدات عدة أهمّها الاحتلال الاسرائيلي.

من هنا سأدوّن للجولان, لا لحريته فحسب, حيث لا أؤمن بحريته بمعزل عن حرية كل أرض مغتصبة, من هنا رفضي لأي عملية تفاوض تجري دون دخول فلسطين والجولان والعراق في الحسابات.

سأدون لمقاومة الاحتلال, سأدون لحقّ تقرير مصيري بهاتين اليدين, ضد كل من يحاول اغتصاب حقّي وكياني.

هكذا أرى الجولان, هكذا أرى تدوينه.

عطا فرحات : 365 يوماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي

تنشر من مدوّنة ملتقيات أحمد

عطا فر�ات

مئتان و خمسة و ستون يوماً تلك التي أمضاها الصحفي عطا فرحات في سجون الإحتلال الصهيوني ليكتمل الحول الأول من إنضمامه “الثالث” إلى زمرة “سجناء المقاومة” السورية في السجون الإسرائلية سيئة الصيت.
اعتقل عطا ثلاث مرات : الأولى و كان في مرحلة الثانوية و لمّا يتجاوز عمره الخامسة عشر عاماً.
الثانية بتاريخ 1-7-2002 ، و أفرج عنه بتاريخ 24-2-2003.
الثالثة في 30-7-2007 -بعد زواجه بأيام- و لم يفرج عنه إلى الآن.
تخرج عطا في كلية الإعلام بجامعة دمشق ، و عمل صحافياً في التلفزيون السوري الرسمي و مراسلاً لصحيفة الوطن شبه الرسمية في الجولان المحتل.
الفرحات مواطن سوري من سكان الجولان المحتل ، من قرية بقعاثا المحتلة ، و يأتي اعتقاله بسبب نشاطاته الصحفية لدى عدو إسرائيل .. سوريا !.
من حق عطا و بقية سجناء المقاومة السورية المحتجزين من سنوات طويلة أن نذكر بهم في أحاديثنا و مدوناتنا و كتاباتنا ، فإن لم تشأ الصحف و المجلات السورية أن تذكر بهم كما كانت تذكر مجلة “العربي” الكويتية بأسرى الكويت في العراق على مدى سنوات طويلة مثلاً ، فمن حق أسرانا علينا كمدونين و صحافيين و رواد انترنت أن نذكر بهم في مدوناتنا و مواقعنا و أحاديثنا و كتاباتنا ..
الأسير بشر المقت في حالة صحية صعبة للغاية اليوم ، و هو مسجون من أكثر من أربع و عشرين عاماً .. ألا يستحق أن نذكر بقضيته ؟
لقد عانى هايل أبو زيد من مرارة السجن لأكثر من عشرين عاماً .. مع مرارة السرطان إلى أن استشهد في السجن !!.
و ربما لو خوف الصهاينة من أن يحل بالأسير سيطان الولي و الذي يعاني هو الآخر من السرطان ما حل بهايل ما أفرجوا عنه مؤخراً ..
نحن لا ننتظر من حزب الله أن يحرر أسرانا .. و لا من حماس و الجهاد الإسلامي .. ننتظر من الجيش السوري أن يحررهم .. ألسنا “نتفشخر” صباح مساء بهذا الجيش الذي يجبر كل شباب سوريا على قطع عامين من حياتهم “خدمة” و سخرة فيه .. فإذا لم يحرر أسرانا فمن سيحرر ؟!
أم نترقب المحتل و السرطان يقضي عليهم واحداً تلو الآخر و نحن نحتفل بــ”مهند” و عمرو دياب ؟

محمّد الماغوط- الهويّة الإلكترونيّة

الأسم: محمد أو عيسى أو موسى حسب الظروف في المنطقة أو العالم.
الطول: حسب الجهة التي أقف أمامها في تلك اللحظة.
الجنس: حسب فراسة المختار وأمين السجل المدني.
الهواية: التثاؤب.
الحالة الاجتماعية: متزوج ومتأهل من القضية.
التابعية: جمهورية أفلاطون الشعبية الديمقراطية العربية الافريقية العلمانية المحافظة المتحدة العظمى أو جمهورية فرحات ليوسف ادريس.
مكان الأقامة: أي رصيف أو حاوية عليه.
السن: محير.
البلاد التي زرتها : سجن المزة,القلعة,الشيخ حسن, تدمر, الرمل, المية ومية, تزمامارت, أبوزعبل, أبو غريب.
عدد العيون والآذان والأسنان: حسب مراكز التحقيق وللدولة واحد وخمسون بالمئة من عددها كأسهم الشركات الرسمية.
الطعام المفضّل: الأحلام.
العنوان الألكتروني:
شرق عدن
غرب الله!